محمود محمد طه معذور

جريدة الميثاق الإسلامي ، العدد 88، 28 رجب 1385هـ الموافق 21 نوفمبر 1965م

محمود محمد طه معذور في انتهازه كل فرصة للهجوم على كل شخص وكل تنظيم يدافع عن الإسلام.

محمود معذور لأن دينه الذي يدين به ليس دين الإسلام الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

محمود لا يصلي ولا يصوم ويعتبر الحج وثنية والزكاة من بقايا تشريعات الغاب.

لم يبق من أركان الإسلام الخمسة إلا ركن واحد هو لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومحمود يرى أن الإنسان لا يبلغ درجة العبادة الصحيحة إلا حين يتخلص من تقليد النبي صلى الله عليه وسلم.

لم يبق إلا لا إله إلا الله.  والله في نظر محمود ليس ذاتاً بائنة عن المخلوقات وإنما هو جزء منها وكل ما يُسمى بالإنسان قادر على أن يكون إلهاً، وأظن أن محموداً يعتبر نفسه قد خطا خطوات واسعة نحو هذه الغاية.

تباً للمخبولين تباً، وعجباُ من الذين يسيرون ورائهم ويأخذون هذيانهم مأخذ الجد.

فمحمود حين يدافع عن الحزب الشيوعي إنما يدافع عن نفسه لأنه يخشى حين ينكشف أمره أن يلاقي المصير الذي لاقاه الشيوعيون.

وبعد: فما هذه الزوبعة المفتعلة التي أثارها حول بيان الهيئة الشرعية؟  إن كل من له أدنى إلمام بالإسلام يعلم أن باب التوبة مفتوح وأنه لا يغلق أمام ذنب مهما عظم إذ لا ذنب أعظم من الشرك بالله، والتوبة من الشرك بالدخول في الإسلام مقبولة.

وما أظن أحداً يظن أن هذه المسألة البديهية قد فاتت على مجموعة من العلماء.  إن الواضح من سياق كلام العلماء أن التوبة لا تُعفي من العقوبة الدنيوية، إنها لا تقبل أمام القضاء لا عند الله سبحانه وتعالى.  وهذه مسألة واضحة لأن شتم الرسول صلى الله عليه وسلم جريمة شأنها في ذلك شأن السرقة والزنا والغش.  فهل يعفي العقوبة أن يقول إنه تاب؟  وهل تمنعه العقوبة من أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً؟

FacebookGoogle+Share
This entry was posted in المقالات, تعليق على أحداث, شؤون سودانية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *